البكري الدمياطي

92

إعانة الطالبين

والسمن القديم . اه‍ . برماوي . ( قوله : إن آذاه غيره ) أي غير لبس الحرير ، وهو قيد لجواز لبسه للجرب . ( قوله : أو كان فيه نفع ) أي أو لم يؤذه غيره إلا أن في الحرير نفعا لا يوجد في غيره . ( قوله : وقمل ) معطوف على جرب . أي وكقمل ، فهو مثال ثان للحاجة . ( وقوله : لم يندفع بغيره ) قيد في حل لبس الحرير للقمل ، أي يحل لبسه إذا كان فيه قمل لا يندفع إلا به ، والأصل فيه وفيما قبله ما رواه الشيخان من أنه ( ص ) رخص لعبد الرحمن بن عوف ، والزبير بن العوام في لبس الحرير لحكة كانت بهما ، وأنه رخص لهما لما شكوا إليه القمل في قمص الحرير . وذلك لان الحرير خاصيته أن لا يقمل . ومما جرب لدفع القمل أن يطلى خيط من الصوف بالزئبق ، ويجعل في عنقه كالسبحة . ( قوله : ولا مرأة ) معطوف على القتال ، أي ويحل استعماله لامرأة باللبس والفرش وغيرهما ، لما مر في الحديث : حل لإناثهم ولان تزيين المرأة بذلك يدعو إلى الميل إليها ووطئها ، فيؤدي إلى ما طلبه الشارع من كثرة النسل . وقوله : ولو بافتراش الغاية للرد على المخالف القائل بحرمة افتراشها إياه للسرف والخيلاء ، بخلاف اللبس فإنه يزينها للحليل . ( قوله : لا له ) الضمير يعود على الرجل المعلوم من المقام ، أي ولا يحل للرجل . وفيه أن التصريح بهذا لا حاجة إليه ، لان الحرمة المذكورة بقوله ويحرم التزين ، إنما هي عليه وعلى الخنثى كما علمت فكان المناسب حذفه ، والتصريح بما زدته هناك من قولي : أي الذكر البالغ والخنثى . ( قوله : بلا حائل ) يحتمل ارتباطه بالغاية فيكون متعلقا بمحذوف صفة لافتراش . ويحتمل ارتباطه بالنفي بالنسبة للافتراش ، وهو الأقرب من صنيعه ، أي لا يحل الحرير للرجل بلا حائل فيما إذا فرشه تحته . أما مع وجود الحائل فيحل له ، فلو فرش رجل - ومثله الخنثى - على الفراش الحرير شيئا غير حرير - ولو خفيفا مهلهل النسج - وجلس فوقه جاز ، كما يجوز جلوسه على مخدة محشوة بحرير ، وعلى نجاسة بينه وبينها حائل ، حيث لم تلاق شيئا من بدن المصلي وثيابه ، وكما يجوز الجلوس عليه مع الحائل يجوز الاستناد إليه معه . ( قوله : ويحل منه ) أي الحرير . ( وقوله : حتى للرجل غاية في الحل ) أي ويحل مطلقا للرجل وغيره . ( وقوله : خيط السبحة ) قال الزيادي : وينبغي أن يلحق به خيط السكين ، وخيط المفتاح . وقال القليوبي : يحل خيط مصحف ، وخيط ميزان وقنديل ، ونحو تكة لباس . ونقل عن شيخنا الزيادي حل منديل فراش الزوجة للرجل . قال : وفيه نظر . اه‍ . كردي : ( قوله : والدراهم ) أي وكيس الدراهم . وقوله : وغطاء العمامة أي ويحل غطاء العمامة . واعتمد م ر وأتباعه فيه وفي كيس الدراهم الحرمة . وقال ع ش : محل الحرمة في استعمال غطاء العمامة . إذا كان هو المستعمل له ، أما لو كانت زوجته مثلا هي التي تباشر ذلك ، فهل يحرم لأنها مستعملة له فيما ليس لبسا لها ولا افتراشا أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب الأول ، لأنها إنما استعملته لخدمة الرجل ، لا لنفسها . ( قوله : وعلم الرمح ) قال في القاموس : العلم محركة : الحبل الطويل ، والراية ، وما يعقد على الرمح ، وسيد القوم . اه‍ . والثالث هو المراد هنا . ( قوله : لا الشرابة التي برأس السبحة ) أي لا تحل الشرابة . وعبارة بعضهم : وفي شراريبها تردد ، فقيل تحل مطلقا ، وقيل تحرم مطلقا ، والمعتمد التفصيل ، فإن كانت من أصل خيطها جازت ، وإلا فلا . ( قوله : ويجب لرجل لبسه إلخ ) أي يجب على الرجل أن يلبس الحرير ، حيث لم يجد ساترا للعورة غيره للحاجة ، فإن وجده حرم لبسه . وفي ع ش ما نصه : ( فرع ) إذا اتزر ولم يجد ما يرتدي به ويتعمم من غير الحرير ؟ قال أبو شكيل : الجواب أنه لا يبعد أن يرخص له في الارتداء أو التعمم به إذا لم يجد غيره وكان تركه يزري بمنصبه ، فإن خرج متزرا مقتصرا على ذلك نظر : فإن قصد بذلك الاقتداء بالسلف وترك الالتفات إلى ما يزري بالمنصب لم تسقط بذلك مروءته ، بل يكون فاعلا للأفضل ، وإن لم يقصد ذلك بل فعل ذلك انخلاعا وتهاونا بالمروءة سقطت مروءته . كذا في الناشري بأبسط من هذا . اه‍ . سم على منهج . ومن ذلك يؤخذ أن لبس الفقيه القادر على التجمل بالثياب التي جرت بها عادة أمثاله ثيابا دونها في الصفة والهيئة ، إن كان لهضم النفس والاقتداء بالسلف الصالحين لم يخل بمروءته ، وإن كان لغير ذلك أخل بها . اه‍ . ومنه : ما لو ترك ذلك معللا بأن حاله معروف ، وأنه لا يزيد مقامه عند الناس باللبس ولا ينقص . بعدمه ، وإنما كان هذا مخلا لمنافاته منصب الفقهاء ، فكأنه استهزأ بنفس الفقه . اه‍ . ( وقوله : ساتر العورة )